|
ليس بوسعي أن أبدأ الآن في استذكار 22 عاماً - هي سنين
عمري حتى لحظة كتابة السيرة - حتى لاأثقل رؤوسكم بسرد ذكرياتها ,,
وهذا ليس عذري الوحيد, فأنا في الحقيقة أيضاً لا أذكر
كل فوضى هذه السنين, كل هذا الشقاء
والتمرد والحب وكل هذا
الألم والوجع.
ما نُقل لي عن كل هذا ,, أني ولدتُ في شتاء دافئٍ في
نوفمبر العام 1984 م, وما سمعته لاحقاً أنّ جدي (رحمه الله) كان قد
أوصى بتسميتي ( جعفر ) , فكان ما أوصاه,
أتذكر أيضاً أنني جُننتُ بالشعر مبكراً فقرأته, وأخذتني
ضوضاءهُ إلى أبعد من ذلك, فكتبت في العام 1998 قصيدة
يبدو أني خجل من كتابة عنوانها لذلك سأكتفي بالقول أنّي كتبتها
في زنزانة احتضنتني مع ثلاثة من الأصدقاء خلال
أحداث التسعينيات السياسية التي عصفت بالبحرين. و مذاك , وبعد
خروجي من زنزانتي سرقني الشعر فكتبتُ أكثر ما كتبت
شعرُ العمود وشعر التفعيلة .
أُخِذتُ في المرةِ الأخرى بالكاميرا جزءاً من ممارساتي
اليومية, فكان لي أن احتفظ بإرشيفٍ توثيقي للعديد من الأحداث
والفعاليات والبورتريهات والذكرى المصورة.
أنهيتُ الثانوية في قسمها الأدبي عن تفوقٍ في لغة الضاد
-
فاتني أن أتذكر نِسبي في المواد الأخرى -
, وتخصصتُ بعدها في دراسة علم الاجتماع في حرم جامعة البحرين لثلاث
سنين عجاف انسحبت على إثرها على أمل أن أعود مجدداً,
بالطبع ليس لعلم الاجتماع .
أعمل حالياً في مهنة الصحافة بالقسم
الثقافي لصحيفة الأيام.
وهذا
جل ما أتذكره ,, |